إلى ولدى
احمد محمد حامد
26 مارس 2006
ولدى الحبيب قد لا يطول بى العمر لأنقل لك تجربتي في الحياة التي يجب أن يحصل عليها كل ابن من أبيه لذا فقد فكرت أن اكتب لك مذكرات وخواطر أود أن تلتفت إليها في حياتك لعلها تساهم ولو بقدر ضئيل في تكوينك النفسي وإرشادك في طريقك في الحياة أعاننا الله وإياك على تخطى هذه الدنيا بمشاكلها وصعوباتها وان نكون من الناجين الفائزين أمام الله يوم نقف أمامه وليس معنا غير أعمالنا ودعاء أبائنا وأبنائنا لنا.
اعلم يا ولدى ان الحياة قصيرة فعلا قد تشعر احيانا ان اللحظات الصعبة طويلة جدا ولا تمر لكن اذا دققت النظر واطلت التأمل ستجد ان كل شيء يمر ولا شيء يثبت على حاله مهما كان حتى مسلماتك كلها قابلة للتغيير بمرور الزمن ذلك المخلوق العجيب الذى لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا بدلها وغيرها للاجمل او للاسوء حسب نظرتك للامور.
فمهما كان حزنك كبيرا لاتدعه يقتلك ومهما كان فرحك كبيرا لا تدعه يذهب عقلك فالحزن و الفرح من عند الله والله ينزل من خزائنه دائما بمقادير محسوبة فلا تبالغ فى حزنك ولا تفرط فى فرحك.
تفكر دائما عند وقوع البلاء فاذا وقع البلاء لغيرك فتفكر لماذا اراك واسمعك الله ماحدث فلابد من حكمة فى كل مايحدث واذا وقع البلاء لك فتأمل وتفكر فى اعمالك فدوما الجزاء من جنس العمل فقد يظلمك الناس وانت ظالم لأهلك او لاصدقائك وقد يرد الله عليك عملك بعد سنوات فالله يمهل ولا يهمل وانت قد تنسى والله لاينسى ابدا فاذا تفكرت وتذكرت ما قد تظن ان الله عاقبك عليه بالبلاء والابتلاء فاستغفر الله كثيرا وابكى له واخشع خاصة فى صلاة الفجر واعلم ان الله يسامح العبد متى عرف ذنبه وتاب عنه مسامحة فورية غير مشروطة بل ويزيد فى ميزان اعمالك حسنات ولكـــن اعلم ان الله لايسامح فى حق من اسأت اليه لذا فبادر بالاعتذار ممن اسأت اليه واطلب منه ان يسامحك وتحمل كل مايطلب منك فى سبيل ان يسامحك الا ان يطلب منك مايغضب الله تعالى عليك.
وعندما تطلب من الله اطلب وانت متأكد من ان الله سيستجيب ولو بعد حين.
وعندما تطلب من الله اعلم انك تطلب من الكريم الذى عنده خزائن السماوات والارض الذى لايستطيع احد ان يمنع فضله ويرد قضائه اذا اعطى وقضى.
وتعلم ان تكون حذرا فى طلبك فقد لا يكون واضحا لك مافيه خير لك وما قد يضرك اطلب من الله ماينفعك ومافيه خير لك بقدر ماترى انه خير لك واطلب منه دفع اذى ما ترى انه اذى عليك.
ولاتتقعر ووتفلسف فى الدعاء وتستخدم المفردات التى يحاول المتفقهون فرضها على الناس باعتبارها اللغة الوحيدة التى يفهمها الله فالله يعلم كل شيء فعود نفسك على ان تحدثه فى كل وقت لا تجعل ساعة محددة لتدعوا الله وتتحدث معه ولا تقيد نفسك بلغة ولا بلهجة معينه كلم الله كانه معك وهو معك وخاطبه كانه صديقك وخليلك وهو كذلك فهو اقرب اليك منك هو الذى خلقك وهو الذى علمك وهو الذى اطعمك وكساك وليس ابوك وامك ومعلمك وان كان يتجلى فيهم بصفاته وبعطائه ولكن يجب ان ترد الفضل كله لله وان تشكر اللذين سخرهم الله لك ليخدموك ويوصلوا اليك نعم الله وفضله.
اذا اردت ان تكلم الله فستدعوه وتهمس له وترجوه وتستعطفه اما اذا اردت ان يكلمك الله فاعلم ان الله لايكلم احد مباشرة سوى المصطفين من انبيائه اما وقد انتهى عصر الانبياء بأخرهم واعظمهم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام فلا تحزن فان الله لم يحرمك من لذة التواصل معه واستقبال رسأئله فالله يكلم البشر وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا.
اى بنى كان الوحى – سيدنا جبريل – يتنزل على النبى وعلى الانبياء برسائل الله لهم وعندما انتهى عهد الانبياء لم ينتهى الوحى والوحى الذى اقصده ليس الروح الامين سيدنا جبريل اعلم بنى ان الله يوحى بما يشاء لمن يشاء ولكى تكون ممن يستمعون الى وحى الله يجب عليك ان تطهر نفسك وتطيب مأكلك ومشربك وتتأكد من ان مصدر ماتقتات منه حلال وان تطهر جسدك وتفتح باب او طريق او علاقة سمه ماتشاء لكن يجب ان تقيم علاقة مع الله فى كل امورك يجب ان ترى الله فى كل مايحدث امامك وتسمع الله يحدثك على كل لسان وتعرف ان رسائل الله لاتنتهى من حولك فكل من يحدثك ينقل لك رسالة من الله واضحة لمن يصغى وينصت وينتظر وكل الاحداث توجهك وتشير بك الى الله وتفكرك فيما يحدث يوصلك مباشرة الى رسائل الله اليك فقط تعلم كيف تصغى.
لاتظن ان الله اعطى البعض منا كل شيء وحرم البعض من الكثير يا ولدى اجدادنا – وهم يمثلون لنا الذكاء الفطرى – مثلوا لنا نصيب الانسان من متع الحياة وافراحها واحزانها بمعادله لها حدان فضع فى اى طرف من المعادلة ماتشاء كالصحة والسعادة والنجاح والمال والاولاد .... ضع ماتشاء وضع فى الطرف الاخر من المعادلة واحد صحيح ( رقم واحد ) لذا تأكد انه كلما زادت نعمة من النعم التى يهبها الله لانسان قلت نعها نعمة اخرى لتتساوى المعادلة بالواحد الصحيح الذى يتشارك فيه كل البشر وهذا هو العدل المطلق لله سبحانه وتعالى فالجميع امام الله سواسية لافرق عند الله بينهم ولكن الناس يشعرون بالفروق بينهم ويتمنى كل منهم ان يكون مكان من يرى انه فى نعمة امثر منه ولكن وياللعجب اذا دارت الايام – والايام تدور - وعاش الانسان فى الحياة التى تمناها فتأكد انه سيعرف اى نعمة كان فيها ويتمنى عودة ايامه السابقة ويرغب فيما تركه واليك الاف القصص التى نستخلص منها هذه النتيجة :
ربما تكون سمعت عن حكاية الممثل انور وجدى الذى كان فقير جدا وذو صحة جديدة وتمنى على الله ان يهبه مليون جنيه ( فى اوائل القرن العشرين كان هذا مبلغ عظيم اظن انه سيكون فى ايامكم مبلغ تافه ) وتمنى ايضا ان يفقد صحته ويصاب بالسرطان ( مرض كان لاشفاء له اتمنى ان يجدوا له علاج فى زمنكم ) ونسى مع مرور الايام ما تمنى ودارت به الحياة وعمل بالسينما واشتهر واغتنى واصيب بالسرطان فكان لا يأكل شئ على الاطلاق سوى ما يقيم اوده وكان طعامه مسلوقا لاطعم له وعندما مات احصى اقاربه ثروته فوجدوها مليون جنيه بالتمام والكمال فترى هنا اكثر من عبرة
1- كما قلت لك احذر مما تطلب
2- ماتتمناه تدركه ولو بعد حين
3- كل زيادة فى احد اطراف المعادله يتبعه نقص فى طرف اخر
4- ليست السعادة المطلقة فى المال او الجاه او السلطان وانما السعادة الحقة فى داخلك فى قناعتك فى احساسك بالرضا عن نفسك وعن الكون وعن خالقك وتأكد انك اذا رضيت عن الله رضى الله عنك واعطاك مالم تكن تتخيل وان رضيت بما قسم الله لك يكون اغنى الناس ولو كنت لا تملك شيئا
اعلم يابنى ان الله عادل فى تقسيم الرزق تماما وان رزق الله لك ليس فقط المال والثروة ولكن الله يرزق الناس فى صحتهم وفى اولادهم وفى عقولهم وفى ازواجهم وفى جيرانهم واذا اردت ان اعدد لك اوجه الرزق التى قد لايلتفت اليها الانسان لن احصيها وان اجتهدت الى يوم الدين فتأكد ان كل مال الدنيا لا يساوى ان ترى ابنك مريض ولا ان تفقد حاسة من حواسك تأمل فضل الله عليك ستجده كثير جدا وعندها ستحمد الله وتشكره حتى لا تشعر بسواه فى الكون ودعنى احكى لك حكاية حدثت لى انا شخصيا :
"ففى عام 2004 كنت فى طريقى الى عملى عندما صادفنى موقف هز اعماقى كثيرا ولك ان تعرف انى كنت امر فى عملى بمرحلة كثيرة المشاكل وابتلاء من الله بنقص فى المال على وفرته مع زملاء كثيرين لى فى العمل (فهو حالة من الاضطهاد لى مع كثير من الاحساس بالظلم والقهر والمعاناة) ورايت رجلا فى اواخر الثلاثينات من عمره اى انه لازال فى ريعان شبابه – يكبرنى بعدة اعوام – فى طريقه الى عمله ايضا وكان معه صبى صغير لعله ابن له او اخ وكان اذا اراد ان يتحرك الرجل قام الصبى بنقل قدمه اليمنى ثم اليسرى ليتخذ الرجل خطوة واحدة فى اتجاه ما "
ااه ياللشعور بالنعمة التى انا فيها الله تعالى منحنى نعمة لم اكن ادركها فانا اذا اردت ان اقف فانا اقف واذا اردت ان اتحرك للامام فانا افعل ولكن هذا الرجل لايستطيع ياااااااااااااه كم انا فى نعمة تستوجب الشكر كم يمكن ان يدفع هذا الرجل من مال لكى يقوم من على مقعده دون مساعدة .... اظن انه قد يقايض كل مايملك مقابل نعمة كهذه حرم منها ............ هل كل انسان يشعر بهذه النعمة حقا ؟؟ لا اظن وان كنت اتمنى ان يشعر كل الناس بهذا السؤال الاهم من من الذين شاهدوا هذا الرجل فهم رسالة الله اليه ؟؟؟ من فهم ان الله يقول له ياعبدى انظر لمن حرمته من النعمة ومنحتك فلا فضل لك فى ما انعمت عليك
احمد محمد حامد
26 مارس 2006
ولدى الحبيب قد لا يطول بى العمر لأنقل لك تجربتي في الحياة التي يجب أن يحصل عليها كل ابن من أبيه لذا فقد فكرت أن اكتب لك مذكرات وخواطر أود أن تلتفت إليها في حياتك لعلها تساهم ولو بقدر ضئيل في تكوينك النفسي وإرشادك في طريقك في الحياة أعاننا الله وإياك على تخطى هذه الدنيا بمشاكلها وصعوباتها وان نكون من الناجين الفائزين أمام الله يوم نقف أمامه وليس معنا غير أعمالنا ودعاء أبائنا وأبنائنا لنا.
اعلم يا ولدى ان الحياة قصيرة فعلا قد تشعر احيانا ان اللحظات الصعبة طويلة جدا ولا تمر لكن اذا دققت النظر واطلت التأمل ستجد ان كل شيء يمر ولا شيء يثبت على حاله مهما كان حتى مسلماتك كلها قابلة للتغيير بمرور الزمن ذلك المخلوق العجيب الذى لا يترك صغيرة ولا كبيرة الا بدلها وغيرها للاجمل او للاسوء حسب نظرتك للامور.
فمهما كان حزنك كبيرا لاتدعه يقتلك ومهما كان فرحك كبيرا لا تدعه يذهب عقلك فالحزن و الفرح من عند الله والله ينزل من خزائنه دائما بمقادير محسوبة فلا تبالغ فى حزنك ولا تفرط فى فرحك.
تفكر دائما عند وقوع البلاء فاذا وقع البلاء لغيرك فتفكر لماذا اراك واسمعك الله ماحدث فلابد من حكمة فى كل مايحدث واذا وقع البلاء لك فتأمل وتفكر فى اعمالك فدوما الجزاء من جنس العمل فقد يظلمك الناس وانت ظالم لأهلك او لاصدقائك وقد يرد الله عليك عملك بعد سنوات فالله يمهل ولا يهمل وانت قد تنسى والله لاينسى ابدا فاذا تفكرت وتذكرت ما قد تظن ان الله عاقبك عليه بالبلاء والابتلاء فاستغفر الله كثيرا وابكى له واخشع خاصة فى صلاة الفجر واعلم ان الله يسامح العبد متى عرف ذنبه وتاب عنه مسامحة فورية غير مشروطة بل ويزيد فى ميزان اعمالك حسنات ولكـــن اعلم ان الله لايسامح فى حق من اسأت اليه لذا فبادر بالاعتذار ممن اسأت اليه واطلب منه ان يسامحك وتحمل كل مايطلب منك فى سبيل ان يسامحك الا ان يطلب منك مايغضب الله تعالى عليك.
وعندما تطلب من الله اطلب وانت متأكد من ان الله سيستجيب ولو بعد حين.
وعندما تطلب من الله اعلم انك تطلب من الكريم الذى عنده خزائن السماوات والارض الذى لايستطيع احد ان يمنع فضله ويرد قضائه اذا اعطى وقضى.
وتعلم ان تكون حذرا فى طلبك فقد لا يكون واضحا لك مافيه خير لك وما قد يضرك اطلب من الله ماينفعك ومافيه خير لك بقدر ماترى انه خير لك واطلب منه دفع اذى ما ترى انه اذى عليك.
ولاتتقعر ووتفلسف فى الدعاء وتستخدم المفردات التى يحاول المتفقهون فرضها على الناس باعتبارها اللغة الوحيدة التى يفهمها الله فالله يعلم كل شيء فعود نفسك على ان تحدثه فى كل وقت لا تجعل ساعة محددة لتدعوا الله وتتحدث معه ولا تقيد نفسك بلغة ولا بلهجة معينه كلم الله كانه معك وهو معك وخاطبه كانه صديقك وخليلك وهو كذلك فهو اقرب اليك منك هو الذى خلقك وهو الذى علمك وهو الذى اطعمك وكساك وليس ابوك وامك ومعلمك وان كان يتجلى فيهم بصفاته وبعطائه ولكن يجب ان ترد الفضل كله لله وان تشكر اللذين سخرهم الله لك ليخدموك ويوصلوا اليك نعم الله وفضله.
اذا اردت ان تكلم الله فستدعوه وتهمس له وترجوه وتستعطفه اما اذا اردت ان يكلمك الله فاعلم ان الله لايكلم احد مباشرة سوى المصطفين من انبيائه اما وقد انتهى عصر الانبياء بأخرهم واعظمهم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام فلا تحزن فان الله لم يحرمك من لذة التواصل معه واستقبال رسأئله فالله يكلم البشر وحيا او من وراء حجاب او يرسل رسولا.
اى بنى كان الوحى – سيدنا جبريل – يتنزل على النبى وعلى الانبياء برسائل الله لهم وعندما انتهى عهد الانبياء لم ينتهى الوحى والوحى الذى اقصده ليس الروح الامين سيدنا جبريل اعلم بنى ان الله يوحى بما يشاء لمن يشاء ولكى تكون ممن يستمعون الى وحى الله يجب عليك ان تطهر نفسك وتطيب مأكلك ومشربك وتتأكد من ان مصدر ماتقتات منه حلال وان تطهر جسدك وتفتح باب او طريق او علاقة سمه ماتشاء لكن يجب ان تقيم علاقة مع الله فى كل امورك يجب ان ترى الله فى كل مايحدث امامك وتسمع الله يحدثك على كل لسان وتعرف ان رسائل الله لاتنتهى من حولك فكل من يحدثك ينقل لك رسالة من الله واضحة لمن يصغى وينصت وينتظر وكل الاحداث توجهك وتشير بك الى الله وتفكرك فيما يحدث يوصلك مباشرة الى رسائل الله اليك فقط تعلم كيف تصغى.
لاتظن ان الله اعطى البعض منا كل شيء وحرم البعض من الكثير يا ولدى اجدادنا – وهم يمثلون لنا الذكاء الفطرى – مثلوا لنا نصيب الانسان من متع الحياة وافراحها واحزانها بمعادله لها حدان فضع فى اى طرف من المعادلة ماتشاء كالصحة والسعادة والنجاح والمال والاولاد .... ضع ماتشاء وضع فى الطرف الاخر من المعادلة واحد صحيح ( رقم واحد ) لذا تأكد انه كلما زادت نعمة من النعم التى يهبها الله لانسان قلت نعها نعمة اخرى لتتساوى المعادلة بالواحد الصحيح الذى يتشارك فيه كل البشر وهذا هو العدل المطلق لله سبحانه وتعالى فالجميع امام الله سواسية لافرق عند الله بينهم ولكن الناس يشعرون بالفروق بينهم ويتمنى كل منهم ان يكون مكان من يرى انه فى نعمة امثر منه ولكن وياللعجب اذا دارت الايام – والايام تدور - وعاش الانسان فى الحياة التى تمناها فتأكد انه سيعرف اى نعمة كان فيها ويتمنى عودة ايامه السابقة ويرغب فيما تركه واليك الاف القصص التى نستخلص منها هذه النتيجة :
ربما تكون سمعت عن حكاية الممثل انور وجدى الذى كان فقير جدا وذو صحة جديدة وتمنى على الله ان يهبه مليون جنيه ( فى اوائل القرن العشرين كان هذا مبلغ عظيم اظن انه سيكون فى ايامكم مبلغ تافه ) وتمنى ايضا ان يفقد صحته ويصاب بالسرطان ( مرض كان لاشفاء له اتمنى ان يجدوا له علاج فى زمنكم ) ونسى مع مرور الايام ما تمنى ودارت به الحياة وعمل بالسينما واشتهر واغتنى واصيب بالسرطان فكان لا يأكل شئ على الاطلاق سوى ما يقيم اوده وكان طعامه مسلوقا لاطعم له وعندما مات احصى اقاربه ثروته فوجدوها مليون جنيه بالتمام والكمال فترى هنا اكثر من عبرة
1- كما قلت لك احذر مما تطلب
2- ماتتمناه تدركه ولو بعد حين
3- كل زيادة فى احد اطراف المعادله يتبعه نقص فى طرف اخر
4- ليست السعادة المطلقة فى المال او الجاه او السلطان وانما السعادة الحقة فى داخلك فى قناعتك فى احساسك بالرضا عن نفسك وعن الكون وعن خالقك وتأكد انك اذا رضيت عن الله رضى الله عنك واعطاك مالم تكن تتخيل وان رضيت بما قسم الله لك يكون اغنى الناس ولو كنت لا تملك شيئا
اعلم يابنى ان الله عادل فى تقسيم الرزق تماما وان رزق الله لك ليس فقط المال والثروة ولكن الله يرزق الناس فى صحتهم وفى اولادهم وفى عقولهم وفى ازواجهم وفى جيرانهم واذا اردت ان اعدد لك اوجه الرزق التى قد لايلتفت اليها الانسان لن احصيها وان اجتهدت الى يوم الدين فتأكد ان كل مال الدنيا لا يساوى ان ترى ابنك مريض ولا ان تفقد حاسة من حواسك تأمل فضل الله عليك ستجده كثير جدا وعندها ستحمد الله وتشكره حتى لا تشعر بسواه فى الكون ودعنى احكى لك حكاية حدثت لى انا شخصيا :
"ففى عام 2004 كنت فى طريقى الى عملى عندما صادفنى موقف هز اعماقى كثيرا ولك ان تعرف انى كنت امر فى عملى بمرحلة كثيرة المشاكل وابتلاء من الله بنقص فى المال على وفرته مع زملاء كثيرين لى فى العمل (فهو حالة من الاضطهاد لى مع كثير من الاحساس بالظلم والقهر والمعاناة) ورايت رجلا فى اواخر الثلاثينات من عمره اى انه لازال فى ريعان شبابه – يكبرنى بعدة اعوام – فى طريقه الى عمله ايضا وكان معه صبى صغير لعله ابن له او اخ وكان اذا اراد ان يتحرك الرجل قام الصبى بنقل قدمه اليمنى ثم اليسرى ليتخذ الرجل خطوة واحدة فى اتجاه ما "
ااه ياللشعور بالنعمة التى انا فيها الله تعالى منحنى نعمة لم اكن ادركها فانا اذا اردت ان اقف فانا اقف واذا اردت ان اتحرك للامام فانا افعل ولكن هذا الرجل لايستطيع ياااااااااااااه كم انا فى نعمة تستوجب الشكر كم يمكن ان يدفع هذا الرجل من مال لكى يقوم من على مقعده دون مساعدة .... اظن انه قد يقايض كل مايملك مقابل نعمة كهذه حرم منها ............ هل كل انسان يشعر بهذه النعمة حقا ؟؟ لا اظن وان كنت اتمنى ان يشعر كل الناس بهذا السؤال الاهم من من الذين شاهدوا هذا الرجل فهم رسالة الله اليه ؟؟؟ من فهم ان الله يقول له ياعبدى انظر لمن حرمته من النعمة ومنحتك فلا فضل لك فى ما انعمت عليك